السيد محسن الأمين

194

نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم

158 دعا ريطة ابنة أخيه السفاح وهي زوجة ابنه محمد وأعطاها مفاتيح واحلفها بأوكد الايمان ان لا تفتح بها خزائن عرفها إياها ولا تطلع عليها أحدا ولا ابنه المهدي حتى يصح عندهما موته فيجتمعان وليس معهما ثالث على فتحها فلما بلغ ابنه موته وولي الخلافة فتح تلك الأبواب ومعه ريطة فإذا أزج عظيم فيه قتلى الطالبيين وفي آذانهم رقاع فيها أنسابهم منهم المشايخ والشباب والأطفال فلما رأى ذلك المهدي ارتاع وامر فحفرت لهم حفيرة ودفنوا فيها ا ه . وما جرى عليهم في عهد الملك العضوض والعصرين الأموي والعباسي المشئومين كله سلسلة مظالم قادحة وحلقات فظائع مفجعة ، وشي إلى الرشيد بان علي ابن يقطين أحد وزرائه شيعي فامر بالتجسس عليه في عبادته فامره الكاظم بالتقية فأخبر الرشيد بعبادته فسلم وعاقب الواشي واستمر ذلك في اعصار كثيرة وبقي شرره يتطاير إلى اليوم ومع ذلك يلام اتباع أهل البيت ويندد بهم وينسبون إلى النفاق والحيلة إذا اتقوا دفعا للضرر وبعدا عن الخطر أفيقع ذلك ممن عنده ذرة من انصاف وحسبك ان يجيء موسى جار اللّه بعد الف ومئات من السنين من أقاصي تركستان وآخر ما عمر اللّه إلى هذه البلاد في هذا الزمان الذي لم يبق فيه للاسلام دولة ولا صولة وقد ملكت عليهم بلادهم وأصبحوا غرباء في أوطانهم وبدلت شرائع دينهم يضرم نار الخلاف ويهدم بنيان الوفاق بكلماته هذه التي يقطر السم والشر من جوانبها وينتقد أئمة أهل البيت واتباعهم بمر الانتقاد بغير حق ويسيء الأدب في حق أئمة أهل البيت الطاهر وان أراد ستر ذلك بان ما اسند إليهم موضوع . والتقية من دين اللّه في كل ملة كما قال الإمام الصادق فقد كان مؤمن آل فرعون يكتم ايمانه وكان أهل الكهف يتقون وما هربوا ودخلوا الكهف الا خوفا وتقية ولما أفاقوا بعد ثلاثمائة وتسع سنين قالوا فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى طَعاماً فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَداً إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ الآية فاوصوه بالاستخفاء والتقية خوفا من القتل أو الفتنة عن الدين ، قال الرازي في تفسيره عن ابن عباس ( فلينظر أيها أزكى طعاما ) يريد ما حل من الذبائح لان عامة أهل بلدهم كانوا مجوسا وفيهم قوم يخفون ايمانهم ا ه . فهل كانوا يخفونه الا تقية فبان بذلك صدق قول الإمام الصادق : التقية